العلامة الحلي

156

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ثم إن كانت الإجارة على العين انفسخت ولا بناء لورثة الأجير ، كما لم يكن له أن يبني بنفسه . وهل للمستأجر أن يستأجر من يتمه ؟ فيه قولان مبنيان على القولين في جواز البناء ، إن جوزناه فله ذلك ، وإلا فلا . وإن كانت الإجارة على الذمة ، فإن لم نجوز البناء ، فلورثة الأجير أن يستأجروا من يحج عمن استؤجر له مورثهم ، فإن تمكنوا منه في تلك السنة لبقاء الوقت فذاك ، وإلا فللمستأجر الخيار ، وإن جوزنا البناء ، فلهم أن يتموا الحج ( 1 ) . وإن مات الأجير بعدما أخذ في السير وقبل أن يحرم ، فالمنقول عن نص الشافعي في عامة كتبه أنه لا يستحق شيئا من الأجرة ، لأنه بسبب لم يتصل بالمقصود ، فأشبه ما لو قرب الأجير على البناء آلات البناء من موضع إلى موضع البناء ولم يبن شيئا ( 2 ) . وفيه وجه لأصحابه : أنه يستحق قسطا من الأجرة ، لأن الأجرة في مقابلة السير والعمل جميعا ، فإنها تختلف باختلاف المسافة طولا وقصرا ( 3 ) . ولو مات بعد إتمام الأركان وقبل الفراغ من سائر الأعمال ، فينظر إن فات وقتها أو لم يفت ولكن لم نجوز البناء ، فيجبر بالدم من مال الأجير . وفي رد شئ من الأجرة الخلاف السابق . وإن جوزنا البناء فإن كانت الإجارة على المعين انفسخت ، ووجب رد قسطها من الأجرة ، ويستأجر المستأجر من يرمي ويبيت ، ولا دم على الأجير ، وإن كانت على الذمة ، استأجر وارث الأجير من يرمي ويبيت ، ولا حاجة إلى الإحرام ، لأنهما عملان يفعلان بعد التحللين ولا يلزم الدم ولا رد شئ من

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 71 - 72 ، المجموع 7 : 136 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 72 ، المجموع 7 : 136 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 72 ، المجموع 7 : 137 .